أي شهادة تلك؟!

شاركها

نصف قرن وأنت تلهو قريرا

مستحِلاً ما تشتهي مَحبورا

ما استحيت مِن معصياتٍ جسام

بل ترنمت – بالأغاني – فخورا

والجماهيرُ تجتبيك اجتباءً

باحتفالاتٍ تستجيشُ الحضورا

والتحايا مِن كل فج وصوب

كالصَبا إذ هبتْ لتلقى الدَبورا

والهدايا تنهالُ سراً وجهراً

تسبقُ النوْل رتبة والنذورا

والعباراتُ زخرفتها الأيادي

علها تُطري المُطربَ المَشهورا

والتهاني مِن كل قلب مَشوق

والضجيجُ أمسى يُباري الصفيرا

والدموعُ تغشى وجوهَ العذارى

كل وجهٍ باكٍ يُضاهي الغديرا

والكفوفُ التصفيقُ أوهى قواها

ثم أدماها حيث فاق الهديرا

موكبٌ قد فاق المواكبَ وصفاً

واختلاط يوليه ظلماً وزورا

والجميعُ جاؤوا يُحيّون حباً

واعتزازاً ، ويحملون البخورا

أنت هيجت الوجدَ والشوقَ فيهم

بالأغاني ، ثم استبحت الشعورا

وانطلقت تهذي ، وتهزلُ دهراً

وابتنيت – للموبقات – الجسورا

فتنة كانت أغنياتك هذي

خلفت جيلاً جعظرياً حقيرا

صرفته الأهواءُ عن كل خير

وجهها أمسى للأغاني أسيرا

نصف قرن وأنت تغتالُ قوماً

كيف صِرت فيهم غوياً مُبيرا

ثم جاء الموتُ الذي لا يحابى

يعلمُ الله المنتهى والمصيرا

والجماهيرُ غسلتك احتساباً

فهل الجثمانُ استحث الحضورا؟

رب وعظٍ أملاه جسمٌ مُسجىً

واتعاظٍ جدواه تبقى شهورا

فاقد الشيء وهو حيي تُراهُ

سوف يعطيه إن تغشى القبورا؟

من أضل جمهوره نصف قرن

فاغتدوا بالتضليل قوماً بُورا

سوف يهديهم بعد ما مات طوعاً؟

هل يسوقُ – للمعجبين – النذيرا؟

كم أذل بالأغنيات رجالاً

ردّدوها – بدون وعي – دُهورا

كم أماط الستورَ عن مُحصناتٍ

بعد أن أهدى للبنات السفورا

ثم يُطرون (النجم) حياً وميتاً

كل غال يُزجي له تعبيرا

أخرقُ القوم قال: هذا شهيدٌ

بدخول الجنات أضحى جديرا

وأضاف: أسطورة الفن هذا

حيث عاش – للمطربين – أميرا

وغويٌ يُلقي الكلامَ ارتجالا

قائلاً: هذا كم أراح ضميرا

إن هذا (شيخ التراث) ويكفي

أنه كان – بالخيور – بشيرا

والشهاداتُ لفظة تلو أخرى

مِن ندامى كلٌ يحبُ الظهورا

لكنِ العُقبى – بالعقيدة – نهجاً

وبأعمال ترضي السميعَ البصيرا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء
مساحة إعلانية
بحجم 90×728 للأجهزة الكبيرة، وبحجم 320×50 للأجهزة المحمولة
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء

العشق لايموت. 

 كتب على شاهد قبره : أنفجر حبًا، وجدنا كل شيء في مكانه عدا قلبه ينبض في مكانٍ ما خارج جسده، كل شيء عاد لمكانه الطبيعي. 

العين والعقل والقلب!

يُسَائِلُنِي: لمَاذا السَّعْدُ قَلْبي؟ فرَدَّ العَقْلُ: قَدْ ودَّعْتُ خَطْبِي بِعَوْدِ كَرِيمَةٍ ، بَخِلَتْ عَلَيْنَا زَمَانًا ، فاكتَويْتُ بِنَارِ كَرْبِي فَغَارَ القَلْبُ: إنِّي كُنْتُ أولَى فقالَ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

من روائع صفي الدين الحلي

اتاني هواها

أَتَاني هَواها قبلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى فصادَفَ قَلْباً خَالياً فَتَمَكّنَا — ديك الجن Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر عامة

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان ابن مليك الحموي
ابن مليك الحموي

لله صرة كاعب أبدت لنا

لله صرة كاعب أبدت لنا خالا به شمس المشارق أشرقت كانت منكرة فابدى نشره فتعرفت بعبيره وتحققت Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن مليك الحموي،

ديوان يزيد بن معاوية
يزيد بن معاوية

جاء البريد بقرطاس يخب به

جاءَ البَريدُ بِقُرطاسٍ يَخُبُّ بِهِ فَأَوجَسَ القَلبُ مِن قِرطاسِهِ فَزَعا قُلنا لَكَ الوَيلُ ماذا في صَحيفَتِكُم قالوا الخَليفَةُ أَمسى مُثبَتاً وَجِعا مادَت بِنا الأَرضُ أَو

ديوان جميل بن معمر
جميل بن معمر

سقى منزلينا يا بثين بحاجر

سَقى مَنزِلَينا يا بُثَينَ بِحاجِرِ عَلى الهَجرِ مِنّا صَيِّفٌ وَرَبيعُ وَدَورَكِ يا لَيلى وَإِن كُنَّ بَعدَنا بَلينَ بِلىً لَم تَبلَهُنَّ رُبوعُ وَخَيماتِكِ اللاتي بِمُنعَرَجِ اللَوى

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً