أين الثرى مِن الثريا؟!

شارك هذا الاقتباس

ما تساوى الفساقُ بالأتقياءِ

ما سرابٌ بقيعةٍ كالماءِ

ما الحياة بدون نور وتقوى؟

هل تُضاء الحياة بالظلماء؟

والثرى أين في سماتٍ ووصفٍ

مِن ثريا تشع باللألاء؟

والحضيضُ في دَرْكِه والتدني

هل تساوى عند الورى بالعَلاء؟

والزيوفُ في خبثها والتجني

هل تُباري حقائقَ الأشياء؟

وانحطاط النفوس في كل شأن

هل يُضاهي نضارة الإرتقاء؟

هل تساوى النعيمُ عند أناس

يدمغون دين الهُدى بالشقاء؟

في دياري هذا التناقضُ أعمى

جَلّ قومي عن عيشهم والفناء

أسرتان: الأولى تبيتُ وتُضحي

في انسجام مع الخنا والغناء

أرشدتْ – للضلال – بنتاً تردتْ

ثم سارت في سِكة السُفهاء

برزتْ فيهم تنثني بقوامٍ

تعرضُ الحُسنَ بعد هدم الخِباء

تبذلُ العِرضَ في قطيع خليع

يشتهي عُرْيَ الغادة الشقراء

وهْي نشوى بالحفل يطفحُ لحناً

والجماهيرُ بالغتْ في الثناء

فالرداءُ يشفُ عن حسن أنثى

وي كأنْ لم تظهرْ بأي رداء

والأب الديوث احتفى بالتدسّي

قانعاً بالمُجون والإغواء

مستعداً بعِرضها أن يضحي

في سبيل الألقاب والأسماء

شهرة كم أصحابها عبَدوها

بطقوس ممجوجةٍ عمياء

ليت شعرى ، والأم تشدو وتطري

بخضوع في القول والإطراء

أي أم هذي؟ وأية بنتٍ؟

هل نعيشُ في عصر بيع الإماء؟

والنقيضُ في أسرةٍ ذات تقوى

والفلاحُ والسعدُ للأتقياء

بذلتْ للنشء السجايا ليرقى

فارتقى – بالقرآن – للعلياء

جمعَ القرآنَ الكريمَ ، فأوعى

كم تلا في الإصباح والإمساء

إن هذا القرآن – للخير – يهدي

وهْو نعم النذيرُ للأحياء

أسرة في حق ابنها لم تقصّرْ

بل إلى الخير أرشدت باحتفاء

وجّهته للمَكرُمات احتساباً

فتسامى عن عالم الغوغاء

وانبرى للأقران يتلو عليهم

ما وعاه بالحزب والأجزاء

إنه أهلٌ للجوائز حِيزتْ

بعد جهدٍ مُكثفٍ وعَناء

وله الفخرُ كلَ حين ووقتٍ

بجليل الرموز والإيماء

وله مِن كل التقاة احترامٌ

مُفعمٌ بالتقدير بعد الدعاء

أين منه مَن جاهرتْ بالمعاصي

واستكانت للظهور والخيَلاء؟

غرّها حِلمُ الله ربي عليها

فاعتلت متن التيه والأضواء

بعض أهل الغناء تابوا ، وهذي

لا تبالي بتوبة العقلاء

كيف تسعى في درب أهل المخازي

سعيَ عجلى مبهورةٍ بلهاء؟

أوَليست هذي ترى مَن تردَوْا

إنها ليست قط بالعمياء

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

المرثية السماحية في رثاء والدتي!

خبَرٌ أراه – مِن البلية – أكبرا والدمعُ – فوق الخدّ – منه تحدّرا والقلبُ أدركه الخشوعُ ، وردّه للحق حتى يستكين ، ويصبرا والنفس

رشوان حسن | دعني أراك

دَعْنِي أَرَاكَ فِي لَيْلِي حَبِيْبِي وَاسْمَحْ لِعَيْنِي بِأَنْ تَرَاك تَعِبْتُ مِنْ سَهَرِ اللّيَالِي أتَمَنَّىٰ لَو يَدْنُو لِي لُقْيَاك وَيُؤذِّن أَخِيْرًا فَجْرُ قَرْيَتِنَا وَيَمْحُو لَيَالٍ مَرَّتْ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أسامة بن منقذ - لا تغترر بنحول خصر أهيف

شعر أسامة بن منقذ – لا تغترر بنحول خصر أهيف

لا تَغْتَرِرْ بنحُولِ خَصرٍ أهيَفِ فالموتُ في حَدِّ الحُسامِ المُرهَفِ وتَوَقَّ فتكةَ ناظِرٍ مُتَمرِّضٍ يسطُو سُطَا مُتَغشرِمٍ مُتَعَجْرِفِ ظَمَئِي من الثَّغرِ البَرُود فمَن رأى ظَمآنَ

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

ستتعب كثيرا يا صديقي – غادة السمان

” ولأنَّ أبسَط الأشياء تؤثِّر فيك، سَتتعَب كَثيراً يا صَديقي؛ هَذا العالَم لا ينفَع معه مَن يشعُر كَثيراً. ” – غادة السمان Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان كثير عزة
كثير عزة

أللشوق لما هيجتك المنازل

أَلِلشَوقِ لَمّا هَيَّجَتكَ المَنازِلُ بِحَيثُ التَقَت مِن بَينَتَينِ الغَياطِلُ تَذَكَّرتَ فَاِنهَلَّت لِعَينِكَ عَبرَةٌ يَجودُ بِها جارٍ مِنَ الدَمعِ وابِلُ لَيالِيَ مِن عَيشٍ لَهَونا بِوَجهِهِ زَماناً

ديوان علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب

ومن كرمت طبائعه تحلى

وَمَن كَرُمَت طِبائِعُهُ تَحَلّى بِآدابٍ مُفَصَلَةٍ حِسانِ وَمَن قَلَّت مَطامِعُهُ تَغَطّى مِنَ الدُنيا بِأَثوابِ الأَمانِ وَما يَدري الفَتى ماذا يُلاقي إِذا ما عاشَ مِن حَدَثِ

ديوان النابغة الذبياني
النابغة الذبياني

أهاجك من أسماء رسم المنازل

أَهاجَكَ مِن أَسماءَ رَسمُ المَنازِلِ بِرَوضَةِ نُعمِيٍّ فَذاتِ الأَجاوِلِ أَرَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّما تَهادَينَ أَعلى تُربِها بِالمَناخِلِ وَكُلُّ مُلِثٍ مُكفَهِرٍ سَحابُهُ كَميشِ التَوالي مُرثَعِنَّ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً