مقالات

أوائل الشعراء العرب وأبرزهم

اختلف مؤرخو الشعر في معرفة أوائل الشعراء فقيل إن الزير سالم سُمي مهلهلاً لأنه أول من هلهل القصائد. وقد بالغ بعض علماء المئة الثانية فظنوا أن الشعر قديم جدا فنسبوا إلى عاد شعرا بل نسبوا إلى آدم عليه السلام بيت شعر حين قتل هابيل قابيلَ:

: تغيَّرَت البلادُ ومن عليها | فوجهُ الأرضِ مُغْبرٌّ قبيحُ

وهذا ما أنكره ابن سلام الجُمحي أشدّ الإنكار. ونجدنا نوافق الجاحظ في مذهبه أن الشعر الجاهلي قد ظهر قبل الإسلام بمئة وخمسين سنة. ومن أفضل مصادرنا عن الشعر الجاهلي:

سيرة ابن هشام التي هي تهذيب لسيرة ابن إسحق مع زيادات وتعليقات أضافها عليها ابن هشام ت 213هـ، وكُتب المختارات كالحماسة لأبي تمام الطائي 231هـ، وكالأصمعيات لعبدالملك بن قريب الأصمعي ت 216، وكالمفضليات للمفضل الضبي وهو كتاب أكبر من كتاب الأصمعيات بكثير ومختارات أخرى.

ثم نجد شعراء المعلقات قد ظهروا قبيل الإسلام بقليل وبعضهم ربما أدركه شيخا كبيرا كزهير بن أبي سُلمى الذي أسلم ابنه كعب عام الفتح، وبعضهم أسلم فعُد من المخضرمين (بفتح الراء وكسرها كما تقول المعاجم) كلبيد بن ربيعة العامري الذي عُمِّر طويلاً، وشعراء المعلقات هم امرؤ القيس ابن حُجر الكندي ويُلقب بالملك الضِّلّيل وأول من لقبه بذلك لبيد بن ربيعة حين سئل عن أشعر الناس فقال: الملك الضّليل يعني امرء القيس، قيل ثم من؟ فقال: الغلامُ القتيل: يعني طرفة، قيل ثم من ؟ فقال: الشيخُ أبو عثيل، يعني نفسه. والشاعر الثاني و طرفة بن العبد ثم عنترة بن شداد العبسي، ثم عمرو بن كلثوم التغلبي، ثم زهير بن أبي سلمى المزني ثم الحارث بن حلزة اليشكري وآخرهم موتا لبيد بن ربيعة العامري، وأضافوا إليهم الأعشى والنابغة الذبياني وعبيد بن الأبرص.

وقد ضمت موسوعة أبوظبي للشعر العربي ثلاثة ملايين بيت شعر من الشعر الجاهلي (شعر ما قبل الإسلام) والشعر الإسلامي (النبوي والراشدي ) والأموي، ثم الشعر العباسي الذي هو أكثر فترات الشعر العربي ازدهارا وأغزره إنتاجا لطول فترة حكم العباسيين ولإضافة الشعر الأندلسي إليه لأنه وإن اختلف عنه مكانا فقد واكبه زماناً تقريبا، ومن أشهر شعراء العصر العباسي أبو تمام الطائي ت 231، وأبو الطيب المتنبي ت 354، وأبو العلاء المعري ت 449، والدراسات عنهم مستمرة في كل الجامعات المهتمة بدراسة الأدب العربي في الشرق والغرب، ومن آخر ما صدر أطروحة الدكتور الراحل محمد ولد الشيخ عن الشعر العباسي التي طُبِعتْ في كتاب، وأطروحة الدكتور عبد الرحمن بلّو عن لزوميات المعري: (أبيستيمولوجيا المعقول واللامعقول في اللزوميات) وقد وصفها الدكتور جميل نصيف جاسم التكريتي بأنها أحسن أطروحة دكتوراة كُتبت في الموضوع.

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق