أني ليَ الفرحة عتابية (قصة مطلقة)

تَمتعْ بعيدكَ ، وانس الجوى

ولا تبكِ زوجاً كواها النوى

هو العيدُ يُغري بأفراحه

وإنّ لكل حُبور صُوى

ولوْمي لكَ اليوم يُردي الهنا

وليس يلوم الذي ما اكتوى

هنيئاً لك العيدُ ، يا صاحبي

ويا حُبّ قلب طواه الهوى

وكنتُ أؤملُ عَوْد الفتى

(وإن لكل امرئ ما نوى)

وأنى لي الفرحُ مذ بعتني

لقد بِتّ يُفني فؤادي الجوى

أحب لك الخيرَ مهما جرى!

وأرجو لك العز عف اللوا

فما زلتُ أبقي على حبنا

برغم الوشاة ورغم القُوى

فحاسبْ ضميرك ، كن مُنصفاً

فمِن دمع عَينَيَّ قلبي ارتوى

حنانيكَ عِيدي مَحاهُ الأسى

لماذا تُصدّق مَن قد غوى؟

عزيفُ الوشاة دهى بيتنا

وحُبُّك لي في السراب انزوى

وإني البريئة من زيفهم

ودربُ القناعات عني انطوى

وعيدي مع الوهم قضّيتُه

إلى أن مرضتُ وأين الدوا؟

فصُنْ ماء وجهي لديك ، وكنْ

أديباً يُحَلل ما قد حوى

ورد الحليلة ، أخزِ العِدا

ودع كل كلب علينا عوى

أراك تحقق مقصودهم

أتجهلُ ما الجمْعُ فينا انتوى؟

هو العيدُ يا صاح فرصتنا

فإنا أمام العتاب سَوا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات