أنا يا أخا الأوطان! (معارضة لقصيدة الشاعر العظيم علي هاشم رشيد!)

شارك هذا الاقتباس

 (أنا يا أخا الأوطان مثلك كان لي وطن حبيبْ)

قد كان لي فيه المقامُ الفذ والعِز المَهيب

وطعمتُ فيه اليُسر والخيراتِ والأنس الرحيب

وجريت أصحب رفقتي بين المحاور والدروب

ولعبتُ ، والأطفالُ حولي في سنا الغيث الصبيب

ولكم شربتُ من الغدير – براحتي – الماءَ الرطيب

ثم انطلقنا نحصد الأسماك بالشص العجيب

ولكم نظمتُ الشعر والتفعيل في الحقل الخصيب

ولكم حفظتُ الذكر – في الكُتاب – من عهدٍ قريب

ولكم درستُ العِلم – بين الأهل – فواحَ الطيوب

ولكم نهلتُ – من الجمال العذب – ما يُحيي القلوب

حيث الحدائقُ والأزاهرُ تبعث الشوق الأريب

وأتت على أرض الديار عِصابة تهوى الذنوب

في كل يوم تستبيح دماءنا عبر الحروب

هم يزرعون بكل وادٍ غرقد الموت الرهيب

وتسلطوا فوق الرقاب ، وصوّبوا الجمر اللهيب

أعداؤنا منا وفينا ، والتقيّ هو الغريب

هم يسفكون حياتنا جهراً لكى يُرضوا الصليب

ويمزقون لحومنا ، فاحمل يراعك يا أديب

وانقشْ قصيدة ذلنا – بالدمع – إن عز النحيب

وارسم معاناة يحار لوصفها عقلُ اللبيب

عذراً أخا الأوطان ، إني ضِقتُ ذرعا بالكروب

وأراك لمّا تعتبرْ بمصيرنا المُر العصيب

وأراك تغشى الموبقات بدرهم نذل عطيب

وتشيح بالوجه العصيّ وملبس زاهٍ قشيب

وتمُن مفتخراً عليّ ، ولم يُحرِّكْك الوجيب

أنا ما اغتربتُ محبة في داركم ، يا للكذوب

كلا ، وإنْ كانت عروساً ، فأنا لستُ الخطيب

إني أراها منحري ، وبحق علام الغيوب

مهما ادعيتَ خلوها – بالزور – من شتى العيوب

هي في الحضيض ، وإن بدا عيشٌ – على الفوضى – يطيب

فاحقنْ غرورك ، وارتقبْ شمساً ، سيَحْطِمها الغروب

وابك البلايا سوف تذبحكم بسكين الخطوب

وتكون أنت ضحية في موئل البغي الرعيب

هوّنْ عليك ، ولا تقلْ عني: (غريب) مستريب

والفضل بالتقوى وبالإخلاص والعمل المُصيب

فاربأ بنفسك ، يا أخا الأوطان عن قول معيب

وابك الفضائل غيّبتْ ، لم تدر ما سر المغيب

والعز شاب ، ولم يكن يشكو ثآليل المشيب

واشحوحبتْ يا صاح همّتنا ، وأعياها الشحوب

ومضت شهامتنا سُدىً ، وتأرجح المجدُ النجيب

وكما ترى أودتْ بعزمتنا الدغاولُ واللغوب

وكما ترى شمتتْ – برغم الأنف في البلوى – الشعوب

والوازع الدينيّ ولى من قرانا ، والرقيب

والطفلُ يرضع ردغة الإلحاد في زبد الحليب

وإذا أبى مضغ الضلال ، كأنه بعض الزبيب

وديارنا أمست تُخالف هَديَ مولانا الحسيب

فتخلفتْ من بعد أن رضختْ لأمريكا اللعوب

ثم استحالت جمرة في عِرض أواهٍ منيب

وغدت نسيماً يحتوي الفساق والفن العجيب

وكما ترى قد كافأتْ في سجنها كل غضوب

وتنكرتْ للحق ، هذي أمة جد عَتوب

أبئسْ بها كانت – على التوحيدِ – كالليث القطوب

ذبحته – جهراً – ثم أخفى أهلَه التلُ العشيب

وتنكرتْ لدموعه وأنينه حتى القنوب

أسفى على الشبّان ذاقوا الكيد – قهراً – والكُعوب

وكأنهم صرعى (قريش) ضمّهم جوفُ القليب

ودماؤهم سالت ليشرب نورها قاع الكثيب

وحياتهم ليست يُجَليها إمامٌ أو خطيب

وأظنها فازت هنالك عند علام الغيوب

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

الشمس والظل والدموع!

الحقدُ ملعونٌ كريهْ والخيرُ محبوبٌ نزيهْ تبكي العيون على الوفا حتى تورّمتِ الوجوه والحب شمسٌ في الدنا تهدي الأنامَ ، فلا تتوه فابذل على الأيام

أم إبراهيم اليمنية!

عهدتُكِ – بين الورى – سيدةْ تسوق الودادَ لك الأفئدةْ ويحترمُ الكل فيك المَضا ولينَ عريكتكِ المُوقدة تجوبين هذي الديارَ ضحىً وبعد الظهيرة في مَجلدة

رفيدة الأسلمية رضي الله عنها!

 (رفيدة) أبشري بالخير عُقبى لأنكِ – في الجهاد – قطعتِ دربا وأجزلتِ العطاءَ لنيل أجر وخضتِ مع الجنود الشم حربا وداويت الجراح بكل عزم يريدُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

أما المكان، فثابت لا ينطوي - أبو العلاء المعري

أما المكان، فثابت لا ينطوي – أبو العلاء المعري

أَمّا المَكانُ فَثابِتٌ لا يَنطَوي لَكِن زَمانُكَ ذاهِبٌ لا يَثبُتُ قالَ الغَوِيُّ لَقَد كَبَتُّ مُعانِدي خَسِرَت يَداهُ بِأَيِّ أَمرٍ يَكبِتُ وَالمَرءُ مِثلُ النارِ شَبَّت وَاِنتَهَت

ترك السواد للابسيه وبيّضا من اجمل قصائد البحتري

ترك السواد للابسيه وبيّضا من اجمل قصائد البحتري

تَرَكَ السّوَادَ للابِسِيهِ، وَبَيّضَا، وَنَضَا مِنَ السّتّينَ عَنْهُ مَا نَضَا وشآه أَغْيَدُ في تَصَرُّفِ لحظِهِ مَرَضٌ أَعلَّ بهِ القُلُوبَ وأمْرَضَا وَكأنّهُ ألْفَى الصِّبَا، وَجَديدَهُ، دَيْناً

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

اقتباسات الطرطوشي - لذة العفو

اقتباسات الطرطوشي – لذة العفو

لذة العفو أطيب من لذة التشفي. لأن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفى يلحقها غم الندامة. — أبو بكر الطرطوشي   Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان بهاء الدين زهير
بهاء الدين زهير

كتبت إليك أشرح في كتابي

كَتَبتُ إِلَيكَ أَشرَحُ في كِتابي أُموراً مِن فِراقِكَ أَشتَكيها وَعَيشِكَ إِنَّ لي مُذ غِبتَ عَنّي لَحالاً ما أَظُنُّكَ تَرتَضيها وَفي سوقِ الغَرامِ عَرَضتُ نَفسي رَخيصاً

ديوان القاضي الفاضل
القاضي الفاضل

ماضيات على الدمام دوامي

ماضِياتٌ عَلى الدَمامِ دَوامي هِيَ في النَصرِ نَجدَةُ الإِسلامِ في يَمينِ السُلطانِ إِن جَرَّدَتها أَشهَتها صَواعِقٌ في غَمامِ تَنثُرُ الهامَ كَالحُروفِ فَما أَش بَهَ هَذي

ديوان ابن الساعاتي
ابن الساعاتي

لقد بوركت يا بن المبارك بلدة

لقد بوركت يا بن المبارك بلدةٌ لها منك نعمى أنفس وعيون عدلتَ فما وجه الزمان بعابسٍ إليها ولا كفّ الحيا بضنين ملأت قلوب العالمينَ مهابةً

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً