ألا لا تلوماني (تخميس)

أَقُولُ لصَحبٍ قَد تَفتَّتَ وجدِيَا

وصِرتُ غَريبًا عَن دِيارِي وأَهلِيَا

وحُلكُ اللَّيَالي قَد غَزَونَ نَهارِيَا

أَلا لا تَلُومَانِي كَفَى اللَّومَ مَا بِيَا

فَمَا لكُمَا فِي اللَّومِ خَيرٌ ولا لِيَا

فَرِفقًا بِرُوحٍ يا مُلَيْكُ مَلَكتِها

بِكِ النَّفسُ صَارَت جَنَّةً وسكَنتِها

دعُوا العَذلَ، قَد جَاهَدتُ بالموتِ حِفظَها

أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلاَمَةَ نَفْعُها

قَلِيلٌ، وما لَوْمِي أَخِي مِن شَمَالِيَا

أَمَا عَلِمَت أنَّ المُتَيَّمَ ينثَنِي

وإِن لمْ يَكن فِي السِّحرِ ذاكَ بِمُؤمنِ

إِذَا مَا رأى سِحرَ العُيونِ ليَنْحنِي

وقَد عَلِمَتْ عُرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي

أَنَا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عَلَيَّ وعادِيَا

وفِي الصَّدرِ وَجدٌ قد تردَّى بنَزعَةٍ

تَهيجُ بهِ في البَينِ نارٌ بلَوعَةٍ

وفي الوجدِ توقٌ قد تجَلَّى بفَزعَةٍ

أَقولُ وقَد شَدُّوا لسَاني بنِسعَةٍ

أَمعشَرَ تَيمٍ أَطلقُوا عَن لسَانِيَا

ذكَرتُ وُعودَ الوُدِّ مَا قَد وعَدتُهَا

وعودًا كأَبرَاجِ السَّماءِ عدَدتُهَا

وكنتُ إِذا مَا بانَ خَطبٌ نثَرتُهَا

وعَادُيةٍ سَومَ الجَّرَادِ وزِعتُهَا

بكَفِّي وقَد أَنحَوا إِلَيَّ العَوَاليَا

تَرَقرَقَ ماءُ العَينِ حتَّى تأَسَّنَا

وصُرِّمَ وَصلُ الخِلِّ للخِلِ بينَنَا

ويُضعفُني شَوقٌ بوجدِي توطَّنَا

وكُنتُ إِذا مَا الخَيلُ شَمَّصَها القَنَا

لبِيقًا بتَصرِيفِ القَناةِ بنَانِيَا

جليلةُ قَدرٍ، أَصلُها علَوِيَّةٌ

سليلةُ وردٍ، في الوَرى أَمَدِيَّةٌ

تَأَسَّرَ قلبي مُذ بَدَتْ أَلمعيّةٌ

وتَضحَكُ منِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ

كأَن لَم تَرَ قَبلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا

ولَيلِيَ هٰذَا كَم أَبَانَ ولَبَّدَا

فَفِيهِ الجَوَى والشَّوقُ واليُتمُ والرَّدَى

ودُمتُ أَسِيرَ البُعدِ ضَاوٍ مُصَفَّدَا

فإِنْ تَقْتُلُونِي، تَقْتُلُوا بِيَ سَيِّدا

وإِِنْ تُطْلِقُونِي، تَحْربُونِي بِمَالِيَا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في شعر

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

تذكرت ليلى والسنين الخواليا

تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا بِثَمدَينِ لاحَت نارَ لَيلى وَصَحبَتي بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً…

تعليقات