ألا تستحون؟! (في حفلة شاي مع شياب وكان حوارهم ساقطاً مرذولاً فوعظتهم!)

شارك هذا الاقتباس

يميناً سيأتي الغفاة الرحيلْ

ويمضي الدهاقين عمّا قليلْ

ويندم كلٌّ على هزله

ويعلو الصياحُ ، ويعلو العويل

ويكوي القلوبَ أنينُ الجوى

ويُخزي المصيرَ غباءُ العقول

ويقتل أهلَ الضلال الأسى

وبالهازلين الحساب يَطول

فكم عربدوا ، رغم شيب طغى

وكم أفسدوا بالفسوق الوبيل

وكم شوّهوا عيشهم بالهوى

وهذي المجالسُ خير دليل

وكم بددوا خير أعمارهم

فهذا يشير ، وهذا يقول

وكم بالأكاذيب كم جاهروا

وإن الأكاذيب أخزى مَقيل

وكم بالأغاليط قد صرحوا

وكلٌّ له عند كلٍّ قبول

وكم بالأباطيل قد بارزوا

وكم سفسطوا بين قالٍ وقيل

وأشهى المواضيع وصفُ النسا

فذي غادة ذاتُ طرف كحيل

وتلك لها قامة زخرفتْ

وشَعر الصبيّة داج طويل

وهذي الشبابُ برى قوسَها

وأسدل – فوق الجمال – السدول

وهاتيكَ أشهى لمن رامها

فما للخليلة مثل الخليل

وأخرى تدِل بمكياجها

وعطر الجميلة يشفي العليل

وغادية كالنسيم سرتْ

وشيبتنا – في هواها – قتيل

ورائحة عاصفٌ ريحُها

وإن أدبرتْ ليس عنها يزول

وشادية أعجمتْ حرفها

وليس لها – في التغني – مثيل

وصامتة ناطقٌ قدها

بحسن يشد انتباه الفحول

وغامزة بالهوى طرفها

لتلعب بالعقل لعْب الشمول

وحاسرة ثوب مشتاقةٍ

لتتحفنا بالقوام النحيل

وهامسة بالغرام طغى

وهاج فأغرى اشتياق العذول

ومُسفرة عن ضيا وجهها

وخد ظريفٍ ، وثغر جميل

وطالبة وُدّ محبوبها

وإن خالفت دينها والرسول

وراغبة في اتباع الهوى

فأضحتْ لذاك تدُق الطّبول

نساءٌ سلكن دروب الردى

كأبقار قوم يُردن العُجول

مَرَقن من الشرع دون حيا

وخُنّ المليك ، وخنّ البُعول

نَكلن عن الحق في عالم

يحب النكوص ، ويهوى النكول

وبعن الفضائل مبخوسة

وهل للفضائل هل من بديل؟

وبتن يعشن بلا غاية

سوى نسف شرعتنا والأصول

ذبحْن الشباب بلا مُديةٍ

وبعدُ سفكن دماء الكهول

وضَم الدواعرَ سوقُ الخنا

فأغرى بجيل ، وأودى بجيل

وإني أهيب بشُيّابنا

بأن يذكروا المنتهى والرحيل

وأن يستحوا من ألاعيبهم

فإن الألاعيب أخزى المُيول

وأن يرجعوا للميلك الذي

سيغمرهم بالعطاء الجزيل

إذا ما ندمتم على فعلكم

وثم سلكتم إليه السبيل

فسوف ترون عطاءاته

لأن عطاء الجليل جليل

ألا واذكروا موتَ أترابكم

فما – عن فراق الديار – عدول

فلا تهزلوا – اليوم – أو تلعبوا

فلن يهزل اليوم إلا الذليل

لأن الكريم له همة

وليس الأرقاءُ مثلَ الفضول

نصحتُ لكم ، أبتغي خيركم

قؤولٌ لما أدَّعيه فعول

فلا تجرحوني برفض الهُدى

وهل يرفض الحق إلا الجهول؟

حسابي على الله رب الورى

وأجري عليه ، فنعم الوكيل

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

الرسّامة التائبة!

زدني ، أراك – بما تُسديه – مأجورا بات الفؤادُ – بهذا الطرح – مَحبورا نبّهتَ غافلة – في الغيّ – سادرة والوعظ بصّرها –

الحَمَل الذبيح!

سيوفُ الغدر تنتظر الذبيحا تُحد شفارها تهوى الجريحا إذا رُمتَ الصواب ، فلا تلمها وقد بات المِسَن لها مليحا وكُل فقراً ، ولا تأكل بدين

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

وإذا هممت بوصل غيرك ردني - البحتري

شعر البحتري – وإذا هممت بوصل غيرك ردني

وإذا هَمَمْتُ بوَصْلِ غَيرِكِ رَدّني وَلَهٌ إلَيكِ، وَشَافِعٌ لكِ أوّلُ وأعِزُّ ثُمّ أذِلُّ ذِلّةَ عَاشِقٍ، والحُبّ فِيهِ تَعَزّزُ وَتَذَلّلُ — البحتري Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في

شعر فاروق جويدة - رحل الرفاق

شعر فاروق جويدة – رحل الرفاق

وتلعثمت شفتاي قلت لعلني أخطأت.. في الليل الطريق وسمعتُ صوتَ الليلِ يَسرى.. في شجنْ: قدماكَ خاصمتا الطريقْ رحل الرفاقُ أيا صديقي من زمنْ — فاروق

شعر الشريف الرضي - عندي رسائل شوق لست أذكرها

شعر الشريف الرضي – عندي رسائل شوق لست أذكرها

عِندي رَسائِلُ شَوقٍ لَستُ أَذكُرُها لَولا الرَقيبُ لَقَد بَلَّغتُها فاكِ سَقى مِنىً وَلَيالي الخَيفِ ما شَرِبَت مِنَ الغَمامِ وَحَيّاها وَحَيّاكِ — الشريف الرضي Recommend0 هل

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أبو تمام
أبو تمام

أما والذي أعطاك بطشا وقوة

أَما وَالَّذي أَعطاكَ بَطشاً وَقُوَّةً عَلَيَّ وَأَزرى بي وَضَعَّفَ مِن بَطشي لَقَد خَلَقَ اللَهُ الهَوى لَكَ خالِصاً وَمَكَّنَهُ في الصَدرِ مِنّي بِلا غِشِّ سَلِ اللَيلَ

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

فؤادي له في رتبة الحب ما نوى

فؤادي له في رتبة الحب ما نوى وبالقرب مني بدلت ساعة النوى وصحب عليهم حاكم العقل قد حوى يقولون لي ضيعت عمرك في الهوى وما

ديوان تأبط شرا
تأبط شراً

تقول سليمى لجاراتها

تَقولُ سُلَيمى لِجاراتِها أَرى ثابِتاً يَفَناً حَوقَلا لَها الوَيلُ ماوَجَدَت ثابِتاً أَلَفَّ اليَدَينِ وَلا زُمَّلا وَلا رَعِشَ الساقِ عِندَ الجِراءِ إِذا بادَرَ الحَملَةُ الهَيضَلا يَفوتُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً