أسقف من كاتدرائية الحداثة 

يزيد اتساعا

كلما الوحي جاءه

لينفض منه الآدميّ وراءه

ويعلو إلى

الدِّير المقدَّس علَّه

يصادف قنديلا يضيء حراءه

تجوَّل في

كل المنافي كمحرم

يفتِّش في يوم الطواف رداءه

يقدم للنَّرد

السداسيِّ حظه

وينسب للحن الشَّرُود بكاءه

تجلَّى له

وجه الحداثة فانثنى

يُشَذِّب من كل الجهات انتماءه

له زغرد

المعنى الخرافيُّ راكعا

ليخلع في وادي المجاز حذاءه

سمت ذاته

المثلى فعلَّق روحه

سلالم أفكار تنير سماءه

إذا جاع جزء

الطين من نفسه غدا

يُصَيِّرُ خبز الإنزياح غذاءه

فمن غيره

قَدَّ الحجاب مسافرا

يُغَطِّسُ في كوم الرموز وعاءه

ومن غيره

شَقَّ المدينة ضاحكا

ليعلن في عرش الفنون استواءه

ينادم

أفلاطون في كل ليلة

يُفَتِّحُ أبوابا تطيل بقاءه

يُشَيِّدُ

للباقين تمثال فَنِّه

وينصب في أعلى الألمب لواءه

تعرَّى عن

الثوب الزجاجيِّ خلسة

يُفَصِّل من غيم الضباب كساءه

بنى أورشليما

من جزوع طقوسه

فَدَوَّن في خَدِّ الزمان وفاءه

له في ظلال

المستحيلات نومة

كنومة حطَّاب يزيل عياءه

فإن صاح من

غيب الخيالات هدهد

تَنَهَّدَ نشوانا يلبِّي نداءه

ولم (يبك

من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى) حتى ينال جزاءه

فريد على

عرش الخلود مُمَدَّدٌ

يُلَوِّنُ بالعزف الطَّروب مساءه

يغنِّي فتمتصّ

التماسيح دمعها

ويشرب عجل السَّامريِّ فناءه

إبراهيم عبدالكريم محمد

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

قد يعجبك أيضاً

تعليقات