أدهى المصائب – محمود سامي البارودي

أَدْهَى الْمَصَائِبِ غَدْرٌ قَبْلَهُ ثِقَةٌ

وَأَقْبَحُ الظُّلْمِ صَدٌّ بَعْدَ إِقْبَالِ

 لا عَيْبَ فِيَّ سِوَى حُرِّيَّةٍ مَلَكَتْ

أَعِنَّتِي عَنْ قَبُولِ الذُّلِّ بِالْمَالِ

 تَبِعْتُ خُطَّةَ آبَائِي فَسِرْتُ بِهَا

عَلَى وَتِيرَةِ آدَابٍ وَآسَالِ

 فَمَا يَمُرُّ خَيَالُ الْغَدْرِ فِي خَلَدِي

وَلا تَلُوحُ سِمَاتُ الشَّرِّ فِي خَالِي

قَلْبِي سَلِيمٌ وَنَفْسِي حُرَّةٌ وَيَدِي

مَأْمُونَةٌ وَلِسَانِي غَيْرُ خَتَّالِ

 لَكِنَّنِي فِي زَمَانٍ عِشْتُ مُغْتَرِبَاً

فِي أَهْلِهِ حِينَ قَلَّتْ فِيهِ أَمْثَالِي

— محمود البارودي

Secured By miniOrange