Skip to main content
search

أبْكِي وأضْحَكُ والحَالاتُ واحِـدَةٌ

أطـْوي عـَليْهـا فـؤادًا شفّـهُ الألَـمُ

فإنْ رأيتَ دمُوعِي وهي ضَاحِكَـةٌ

فالدمْـعُ مِـن زَحْمَـة الآلام يَبْتَسِـمُ

— طاهر زمخشري

معاني المفردات:

الحالات واحدة: أي أن الظروف والمشاعر لم تتغير، رغم البكاء والضحك.

أطوي عليها فؤادًا: أخفي وأضمّ في قلبي تلك المشاعر.

شفّه الألم: أضعفه الألم وأرهقه.

زحمة الآلام: شدة وتراكم الأوجاع.

 

شرح الأبيات:

هذه الأبيات تعكس تجربة وجدانية مرهفة تعبّر عن مزيج من الضحك الحزين والبكاء الصامت. الشاعر يبيّن أن مظاهر الضحك أو البكاء لا تعكس بالضرورة ما في الداخل، فالحال لم تتغير، لكن القلب مثقل بالهم.

البيت الثالث بليغ جدًّا، يصوّر الدمع وهو يبتسم؛ وكأن الألم بلغ حده حتى اختلطت مشاعر الفرح بالحزن، فأصبحت الدموع تخرج في هيئة ضاحكة! إنها صورة قوية عن الكبت، وعن الإنسان الذي يُخفي معاناته بابتسامة ظاهرة.

Poem Translation:

I weep, I laugh—yet all remains the same,
One aching heart concealed in joy or shame.
If ever you should see my tears with cheer,
Know pain so fierce makes even sorrow leer.

 

Poem Explanation:

In this brief but poignant poem, Zamakhshari portrays the emotional paradox of laughing while deeply wounded. Despite outward expressions—tears or smiles—the inner reality remains one of profound sorrow. The most striking image is that of a smile within tears, suggesting that when grief becomes overwhelming, even tears can twist into something resembling laughter. The poem reflects emotional complexity and quiet endurance in the face of relentless pain.

طاهر زمخشري

طاهر عبد الرحمن زمخشري شاعر سعودي ولد بمكة عام 1906 وتوفي في 20 يوليو 1987. أحد المبدعين البارزين في مجال الأدب وخصوصاً الشعر، في المملكة العربية السعودية.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024